محمد أمين المحبي

509

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

معرفتهم بأغصان القدود ، وتفّاح الخدود . لا بالنّصول الحداد ، والقسىّ الشّداد . ولديهم من الفكاهة ، ولطف البداهة . ما إذا جلى فما الرّاح والنّفاح ، وما ريحان الأصداغ إذا فاح . وإن شاءوا ألحقوها بحكم متلوّة ، وأخبار في صحف الإحسان مجلوّة . وعندنا لحن يثير الشّجن ، ويبعث من الشوق ما أجنّ . وحبيب « 1 » قرب من عهد الصّقال خدّه ، فلم يجفّ ريحانه ولم يذو « 2 » ورده . يزلّ عن خدّه الذّرّ فلا يعلق ، ويمشى عليه النمل فيزلق . وقد تمنّينا فلم نجد غيرك أمنيّة ، ولا مثل آدابك غضّة جنيّة . وعلمنا أنه ليس للأنس مع غيبك « 3 » بهجة ، ولا للعيش « 4 » دون لقاك « 4 » مهجة . فباللّه إلّا ما أنجحت الأوطار ، وفتحت بمذا كرتك عن جونة العطّار « 5 » . ولك الثّناء الذي يتجمّل به الدهر ، ويتفتّق ريّاه عن الروض فاح فيه أريج « 6 » الزّهر . * * *

--> ( 1 ) في الأصول : « وحبايب » ، والمثبت في سلك الدرر . ( 2 ) في ب ، وسلك الدرر : « يذبل » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في سلك الدرر : « غيبتك » . ( 4 ) في ب ، ج : « دونك » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر . ( 5 ) في ا : « عطار » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر ، وهو يشير إلى لقب المترجم . ( 6 ) في سلك الدرر : « أرج » .